محمد جواد مغنية

293

الفقه على مذاهب الخمسة

العقد وشروطه اتفقوا على أن الزواج يتم بالعقد المشتمل على الإيجاب والقبول من المخطوبة والخاطب ، أو من ينوب عنهما كالوكيل والولي ، ولا يتم بمجرد المراضاة من غير عقد . واتفقوا أيضا على أن العقد يصح إذا وقع بلفظ زوجت أو أنكحت من المخطوبة أو من ينوب عنها ، وقبلت أو رضيت من الخاطب ، أو من ينوب عنه . واختلفوا في صحة العقد إذا لم يقع بصيغة الماضي ، أو وقع بألفاظ غير مشتقة من مادتي الزواج والنكاح ، كالهبة والبيع ، وما أشبه . قال الحنفية : يجوز العقد بكل ما دل على إرادة الزواج ، حتى بلفظ التمليك والهبة والبيع والعطاء والإباحة والإحلال ، ان كان العقد مصحوبا بالقرينة الدالة على الزواج ، ولا ينعقد بلفظ الإجارة والعارية ، لأنهما لا يفيدان الدوام والاستمرار . واستدلوا بما جاء في صحيح البخاري ومسلم من أن امرأة جاءت إلى النبي ، وقالت له : يا رسول اللَّه جئت لأهب لك نفسي ، فطأطأ النبي رأسه ، ولم يجبها . فقال بعض من حضر : ان لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها . فقال له : هل عندك من شيء ؟